الشريف المرتضى

149

الناصريات

صلاة " ( 1 ) وهذه الأخبار تبطل خلاف مالك ، وداود ، وتبطل أيضا مذهب أبي حنيفة ، لأنه أمر فيها بالوضوء لكل صلاة والصلاة غير وقت الصلاة . وأما الذي يبطل مذهب من يرى أن غسل المستحاضة فضل لا فرض فيه ، فهو أنه مأمور به ، والأمر بظاهره يقتضي الوجوب ، والقول بأنه فضل إخراج الأمر عن ظاهره . المسألة السادسة والأربعون : " التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين ( * ) " . الصحيح من مذهبنا في التيمم : أنه ضربة واحدة للوجه وظاهر الكفين ، وهو مذهب أوزاعي ، ومالك ، وقول الشافعي القديم ( 2 ) إلا أن مالكا والشافعي لا يقتصران على ظاهر الكف ، بل على الظاهر والباطن فيما أظن ، ولا يتجاوزان الرسغ ( 3 ) . وذهب أبو حنيفة ، والشافعي في الجديد : إلى أنه ضربتان ، ضربة للوجه

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 80 / 297 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 347 ، نصب الراية 1 : 202 . * حكى هذا في البحر عن الناصر ج 1 ص 127 بلفظ إلى الزندين ( ح ) . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 2 : 210 - 211 ، حلية العلماء 1 : 230 - 231 ، أحكام القرآن للجصاص 4 : 27 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 12 ، نيل الأوطار 1 : 332 . ( 3 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 11 ، حلية العلماء 1 : 238 - 239 .